
قائمة الموقع
هل التطبير من العادات العزائية لدي الشيعة؟
التطبير ليست عادة عزائية شيعية!
العرف لا يقبل التطبير!
أين العزاء من هذا العمل؟
التطبير ليس من العادات العزائية القديمة عند الشيعة!
هذه أباطيل نسمعها كثيرا من معارضي التطبير، لكن ما هي الحقيقة؟ هل فعلا العرف لا يقبل التطبير؟ هل فعلا التطبير لم يكن من العادات العزائية الشيعية؟
لا شك أن تشخيص مصداق و موضوع المكلف هو على عهدة المكلف نفسه و هو الذي لابد أن يعيّن ذلك حسب حال و تشخيصه للعزاء و الجزع و.....
لسنا في هذا المقال بصدد أن فرض تشخيصنا على أحد –لاسمح الله - ، أو أن نقول يجب على الجميع أن يكون لديهم تشخيص أن التطبير من مصاديق العزاء!، كما يفعل معارضينا ذلك حيث يفرضون رأيهم على الجميع و يقولون إنه ليس من مصاديق العزاء و لا أحد في العزاء يشق رأسه بالسيف!، بل الغرض من كتابة هذا المقال هو دراسة مختصرة في سيرة الشيعة في العزاء الحسيني، لنرى هل كان هذا الأمر رائجا بين الناس أم لا؟
حول البلاد العربية و الآسيوية و الأوروبية، كل من يريد أن يرى جموع المطبرين فيها و حضور الآلاف في مواكب التطبير و مواساتهم مع حسين فاطمة فليذهب بنفسه إليها و ليرى ذلك يوم عاشوراء، و خاصة في النجف الأشرف و كربلاء المقدسة حيث يصل عدد المطبرين إلى ما يزيد عن مئات الألوف حيث أن هذه الشعيرة جزء لا يتجزأ من العزاء لدى العراقيين، و يطبر صغيرهم و كبيرهم و قد توارثوا هذه الشعيرة المقدسة جيلا بعد جيل منذ سنوات. من هنا فإننا نكتفي في هذا المقال بدراسة وضع التطبير في إيران في الماضي و الحاضر، ذلك لأن التطبير في إيران ممنوع!، و كل ما تصدر من خزعبلات ضدنا إنما تصدر من إيران أو من بعض أتباع إيران في البحرين، و بعد ذكر هذه المقال نورد تقريرا عن التطبير في البحرين نقلا عن المعارضين.
الجدير بالذكر أن التطبير قد شوهد في إيران قبل 400 عام، و كان جاريا حتى عهد بهلوي الملعون حيث تم منعه، و من ثم بعد إنتصار الثورة عام 1979 إستؤنف من جديد و قد استمر حتى قبل 14 عاما حيث منعت السلطة مرة أخرى ذلك و بدأت المضايقات و الهجمات ضد المعزين الحسينيين و لا تزال مستمرة بأسوأ أشكالها، و بإذن الله تعالى بعد أن يرتفع المنع سيظهر المطبرين من جديد هاتفين بـحيدر حيدر و مواسين لسيد الشهداء عليه السلام أمام الأنظار كما حصل ذلك بعد إنتصار الثورة و رفع منع الظالمين بعد سنوات، سيستأنف و يتجدد هذا المشهد مرة أخرى...
هذه الدراسة قد نقلت من كتاب "العزاء التقليدي لدى الشيعة" لمؤلفه القدير السيد حسين المعتمدي الكاشاني حفظه الله.
الجدير بالذكر أن الكتاب المذكور قد ذكر وضع التطبير في مدن أخرى من إيران كمدينة كرمان و نطنز و خمين و بهبهان و ..، لكن بما أن بناءنا هو الإيجاز و الإختصار، نكتفي بهذه النماذج.
التطبير في قم المقدسة:
ورد في الصفحة 76 من الجزء الثاني: من جملة المراسيم التي كانت رائجة منذ قرون و حتى العهد البهلوي كل عام في عاشوراء في قم هو تطبير المواكب الحسينية. و من ثم يذكر المؤلف المحترم نقلا عن المرحوم الحاج ملا حسين القمي الذي كان من المعمرين و المحترمين و من الرواديد المعروفين و المحبوبين في قم سابقا و كان بنفسه يشارك في التطبير و شاهد لأعوام مديدة عزاء هذه المدينة قائلا:
كان التطبير رائجا في السابق في كل مدن إيران و كل عام كان يصبح أفضل من العام الذي سبقه، و أنا أتذكر قم كانت في السابق تملك سبعة مواكب للتطبير من النوع الثقيل، و من ثم منعت الحكومة البهلوية هذا العزاء فتوقف.
ثم يشرح المؤلف في الصفحة 91 بالتفصيل عن تطبير المقيمين في قم بعد سقوط نظام الشاه و حتى منع الحكومة الحالية.
و في كتاب ألفه السيد حسين الفالي تحت عنوان "التطبير عزاء عاشوراء الخاص" أعوام قبل منع التطبير في إيران، ورد في الصفحة الثالثة منه:
في عهد الجمهورية الإسلامية كانت مراسيم التطبير تقام سنويا بحماسة و هيجان في كل من طهران و مشهد و معظم مراكز المحافظات و المدن الكبيرة و منها قم، و كان أهالي قم ينطلقون من منطقة كذرخان مطبرين و سائرين في شارع جهار مردان و شارع عمار بن ياسر ذات عرض الـ 45 متر و من ثم يذهبون إلى حمام عسكرخان للغسل.
التطبير في طهران:
ورد في كتاب دار الخلافة طهران لمؤلفه ناصر النجفي الصفحة 283 شرحا عن عزاء أهالي طهران في العهد القاجاري (قبل حوالي 100 عام) جاء فيه:
ما عدا قراءة المأتم كان التطبير من العزاء المعمول به في طهران.
و في كتاب إيران اليوم لمؤلفه علي أصغر سعيدي و هو عبارة عن ترجمة رحلة أوجون أوبن السفير الفرنسي في طهران (قبل 102 عام) في الصفحة 188 وردت الإشارة إلى عزاء أهالي طهران و تطبير الشيخ والشاب و الطفل.
و في المجلد الثاني من موسوعة العزاء التقليدي للشيعة في الصفحة 283 ورد أيضا حول إستئناف التطبير مرة أخرى في طهران بعد سقوط النظام البهلوي، حيث يقول المؤلف:
كانت مراسيم التطبير مستمرة حتى منع الحكومة الحالية و كانت رائجة كل عام و كان الناس يخرجون بسيوفهم ليلة عاشوراء و يسيرون حتى إنتهاء شارع بوذر جمهري، و كان عدد أعضاء هذه الهيئة أربعة آلاف شخص.
التطبير في مشهد المقدسة:
في الجزء الأول الصفحة 183 من الكتاب المذكور، كتب المؤلف المحترم أن معظم أحياء مشهد تمتلك مواكب التطبير فتنطلق من تلك الأحياء متجهة إلى حرم ثامن الحجج عليه السلام و تنهي تطبيرها في الحرم الطاهر، و كان موكب الأتراك لافتا للأنظار اكثر من سائر المواكب.
الجدير بالذكر أن التطبير كان مستمر في مشهد المقدسة من بعد سقوط نظام الشاه و حتى زمن منع السلطة الحالية، و حاليا أيضا يقوم المؤمنون بهذه الشعيرة في بيوتهم الخاصة و ذلك بشكل جماعي. حفظهم الله.
التطبير في إصفهان:
ورد في الجزء الأول الصفحة 335:
كان التطبير من العزاء الرائج بشكل تام في إصفهان و كان لإصفهان القديم ستون حي و كان أكثر من ثلث المواكب تتشكل من مواكب التطبير. و كان موكب جهان باره أكثر المواكب شهرة في إصفهان، و كان التطبير جاريا حتى فترة منع الحكومة البهلوية و بعد سقوط الحكومة إستؤنف من جديد و لا يزال جاريا حتى اليوم.
الجدير بالذكر أن الألاف يطبرون سنويا في إصفهان و قد حصل هذا العام (1429) مواجهات عنيفة و تم إعتقال الكثير منهم.
التطبير لدى طلبة إصفهان:
ورد في الصفحة 364 أيضا أن طلاب مدارس ذو الفقار و مدرسة الصدر و مدرسة آية الله الخادمي يطبرون مع المدرسين في المنطقة الزينبية.
الجدير بالذكر أن لهيئة الطلاب للتطبير مشاركون كثيرون و يتجاوز عددهم عدة آلاف.
التطبير في شيراز:
ورد في الصفحة 406:
طوال القرون الماضية و حتى منع الحكومة البهلوية كانت مواكب التطبير تنطلق من جميع أحياء شيراز متجهة إلى حرم السيد شاه جراغ – أحمد بن الإمام موسى الكاظم- عليهما السلام، و كانت هذه المواكب تثير عواطف الجميع، و كان الرسم حتى بتطبير الأطفال. الجدير بالذكر أن التطبير إستؤنف مرة أخرى بعد سقوط الحكومة البهلوية من جديد و توجد أفلام عنها، و بعد منع الحكومة الحالية إضطر المطبرون أن يطبروا خفية!
التطبير في تبريز:
ورد في الجزء الثالث صفحة 25 أن جميع أحياء تبريز كانت تمتلك مواكب التطبير و كانوا يطبرون يوم عاشوراء حتى زمن منع الحكومة البهلوية لهذا العزاء، و بعد سقوط الحكومة إستؤنف من جديد حتى زمن منع الحكومة الإيرانية الحالية.
لكن بما أن لأهالي هذه المدينة علاقة خاصة بالإمام الحسين عليه السلام و تقيد خاص بالشعائر الحسينية، لايزال أهالي تبريز يجتمعون سنوياً في أماكن غير علنية و يطبرون، و حتى أن لبعضهم نذر التطبير طيلة عمرهم.
التطبير في أردبيل:
ورد في الجزء الثالث صفحة 53 أن لمدينة أردبيل مطبرون كثيرون و لجميع أحياء هذه المدينة مواكب التطبير و كان يصل عدد المطبرين حتى قبل منع الحكومة الإيرانية إلى إثنا عشر ألف مطبر، لكن بعد منع الحكومة الإيرانية الحالية اضطر المطبرون أن يطبروا في أماكن غير علنية، لكنهم لم يتركوا التطبير أبدا.
التطبير في ري:
ورد في الجزء الأول الصفحة 300:
كان في مدينة ري سابقا مواكب متعددة و كانت تنطلق سنويا في صبيحة عاشوراء من التكايا متجهين إلى المقتل و من ثم بعد إجتماعهم مع بعضهم البعض و بصورة هيئة كبيرة ينطلقون إلى الحرم المطهر للسيد عبدالعظيم عليه السلام و قد مُنعت هذه المراسيم بمنع البهلوي الأول و الآن أيضا (في عهد الجمهورية الإسلامية) يجتمع المطبرون خارج المدينة و في أطراف حرم السيد عبد العظيم عليه السلام و يمارسون التطبير.
التطبير في زنجان:
كتب المؤلف المحترم في الجزء الثالث الصفحة 99 نقلا عن أحد علماء زنجان:
كان في السابق لجميع أحياء زنجان مواكب التطبير و كانوا يدورون حول الأحياء و من ثم يذهبون إلى زيارة الإمام زادة السيد إبراهيم عليه السلام و يختمون عزاءهم هناك.
ثم يضيف المؤلف:
و كانت هذه السيرة مستمرة حتى منع الحكومة الإيرانية، و بعد منع الحكومة الحالية كان أهالي زنجان بسبب مواظبتهم و تقيدهم و علاقتهم الخاصة بالشعائر الحسينية يطبرون في أماكن غير علنية لكنهم لم يكفّوا عن هذه السُنّة و لا يزال التطبير مستمرا في هذه المدينة.
التطبير في قزوين:
ورد في الجزء الأول الصفحة 176 حول تطبير أهالي قزوين:
في القرون الماضية و حتى زمن منع الحكومة البهلوية كان التطبير رائج جدا في قزوين، و قد نقل لي بعض المعمرين أن لكل حي من أحياء قزوين كان موكب للتطبير و كانوا يطبرون صبيحة عاشوراء و ينطلقون من الأحياء متجهين إلى إمامزادة حسين. و بعد سقوط النظام البهلوي بدأ التطبير مرة أخرى حتى زمن منع الحكومة الحالية.
التطبير في كاشان:
يوضح المؤلف المحترم بالتفصيل عن تطبير أهالي كاشان في الجزء الأول صفحات 683- 693 و يقول إن أهالي كاشان و مواكب تطبيرهم يتجهون إلى زيارة السيد بنجه شاه و يطبرون في ذاك المكان، و كان لكاشان القديمة 6 مواكب للتطبير، و حتى الأطفال كانوا يطبرون، و من ثم كانوا يذهبون إلى بيوت علماء كاشان (كما ورد ذلك في مقالة التطبير في بيوت العلماء)، و كانت سيرتهم هذه مستمرة حتى منع الحكومة الإيرانية الحالية.
التطبير في شوشتر:
نقل في الصفحة 445 أن طوال القرون الماضية و حتى زمن منع الحكومة الحالية كان التطبير رائجا في شوشتر و كان المطبرون ينطلقون من مقام براء بن مالك متجهين إلى الإمام زادة عبدالله عليه السلام، و حسب نقل المعتمدين و المطلعين حسب الإطلاع الواصل لتطبير أهالي شوشتر سابقة تاريخية لأربع مائة عام حيث كانت رائجا منذ العهد الصفوي و إلى الآن!
التطبير في خميني شهر:
ورد في الصفحة 382 أن لمدينة سدة من توابع إصفهان مواكب تطبير متعددة و كان التطبير رائجا منذ قرون و هم يطبرون سنويا و لا أحد إستطاع للآن أن يمنعهم.
الجدير بالذكر أن هذا العام (1429) و مع وجود المنع و المضايقات الشديدة من قبل الحكومة، طبر أكثر من ستة آلاف شخص في هذه المدينة!
التطبیر فی البحرین:
للذين يزعمون أن
التطبير ليس عرفاً في البحرين:
التقرير الذي أضعه لكم هنا هو عن صحيفة كيهان (من أهم الجرائد في إيران و الناطقة
رسميا بإسم الحكومة) نشرت قبل إثنان و عشرون عاما:
صحيفة كيهان العدد 12836 بتاريخ الحادي عشر من محرم 1407للهجرة القمرية في الصفحة
20 نشرت تقريراً حول التطبير في منامة البحرين و كتبت:
لقد طبر حوالي 10000 شخص من الشباب البحرانييين و السيوف بأيديهم و هم يهتفون:
حيدر حيدر، يا حسين، يا شهيد.. معلنين عن إستعدادهم للشهادة في سبيل الحسين بن علي
و النضال ضد يزيديي الزمان. و كان حوالي 4000 شخص من شرطة مكافحة الشغب مجهزون
بالمعدات و الأسلحة الخفيفة و الثقيلة و كان فيهم رجال من جنسيات سعودية و أردنية و
باكستانية قد استقروا في شوارع المنامة و كانوا يراقبون مواكب العزاء عن بعد.
هل لاحتظم؟
قبل إثنان و عشرون عاما نفوس البحرين لم يكن كالآن ولكن كان عشرة آلاف نفر يطبرون!
و كان هذا الرسم جاريا حتى منع خامنئي التطبير و حصلت تفرقة بين الشيعة، الآن أيضا
سنويا يطبر الآلاف في البحرين.
هل يستطيع الآن أحد مع إعتراف المخالفين أن يدعي أن التطبير أمر لم يقبل به العرف؟
مع كل هذه القرائن و الشواهد كيف يمكن أن يدعي شخص أن التطبير لم يكن من العادات العزائية لدى الشيعة؟؟
|
|
|