|


السلام عليكم
مع فائق الإحترام، ننوهكم عن طرح
سؤال بهذا النص، يرجى الإجابة
الصرحة و المستدلة لإطلاع
المقلدين و كذلك العموم.
بالنظر إلى وسعة وسائل الإعلام (
التلفزيون و المذياع و الإنترنت
و..) و عدم وجود سابقة تاريخية
معتبرة حول طريقة العزاء على أبي
عبدالله الحسين عليه السلام
كطريقة التطبير في يوم عاشوراء و
غير ذلك و وهن مدرسة التشيع
الفيّاضة و أتباع حضرة أبي
عبدالله الحسين بواسطة الكفار، و
بالنظر إلى أن مصادر الإستنباط
لأحكام فقه الشيعة هو الكتاب و
السنة و الإجماع و العقل، و لا
توجد في أي من هذه المصادر قول
موافق لعمل التطبير في عزاء أبي
عبدالله الحسين عليه السلام، فما
هو دليل عدم صدور حكم صريح بهذا
الخصوص؟ هل هنالك مصادر أخرى
تستفاد منها؟
توقيع: عدد من المقلدين
الجواب:
إن لعزاء حضرة أبي عبدالله عليه
السلام سابقة تاريخية و كان أئمة
الهدى عليهم السلام أيضا يقيمون
العزاء له و ليس من الضروري أن
يكون العزاء في العصر الحاضر بأية
طريقة كانت أن يكون له جانب
تاريخي، و الآن حيث اللطم على
الصدور و ضرب السلاسل أمر معمول
به و بلا شك جائز له سابقة
تاريخية، ولكن يجب أن يتم العزاء
وفقا للموازين الشرعية.
أما عن موضوع التطبير في يوم
عاشوراء فإن الدليل على عدم جوازه
لا يوجد في الكتاب و السنة، بل
مقتضى إصالة الإباحة المدلولة
بالروايات الواردة عن أهل البيت
عليهم السلام تدل على جوازه، و
إذا كان يُقال أن مقتضى أدلة
الجناية هو عدم جواز التطبير،
فالجواب هو إن مقتضى أدلة الجناية
هو حرمة الجناية على الغير لا على
نفس، نعم لو كانت الجناية على
النفس تؤدي إلى الضرر فبلا إشكال
غير جائز، ولكن في حالة لم يترتب
الضرر حين الجناية على النفس فلا
دليل على حرمته. و قد تعرضنا إلى
مسئلة الإضرار على النفس في شرح
الرسائل المجلد الخامس، إضافة إلى
أن الدليل الإجمالي على الجواز لم
تنقل لحد الآن أن أحد توفي في يوم
عاشوراء على أثر التطبير، و أما
إشارتكم أن التطبير عند الكفار
يؤدي إلى الوهن على مذهب التشيّع،
فإن الكفار يعتبرون بعضاً من
أحكام الإسلام كالرجم في زنا
المحصنة يعتبرونه خلافاً للعواطف
البشريّة، فهل يمكن أن نغض النظر
عن أحكام الإسلام؟، إن إستشكال
الكفار يدل على عدم إطلاعهم على
فلسفة و حكمة أحكام الإسلام، و
إضافة إلى ذلك لقد وجه أهالي
البصرة سؤالا إلى المرحوم الشيخ
النائيني في مسئلة التطبير و كان
جوابه التجويز و قد أييد فتاواه
كل من السيد الحكيم و السيد
الخوئي و السيد الشاهرودي قدّس
الله أسرارهم، والله العالم.
السيد يوسف المدني التبريزي (الختم
الشريف)
مصدر:
الفوائد القميه،آيه الله العظمي
مدني تبريزي |