|
بسم الله الرحمن الرحیم
التطبير فإذا لم يكن بحد الضرر أو خوف الضرر فلا بأس
به، وفعل زينب بنت علي (عليه السلام) من نطح جبينها بمقدم المحمل حتى جرى الدم،
معروف مشهور لا ينكر، مضافاً إلى أن التطبير على الشرط المذكور لا دليل على حرمته،
ولو شك، فالأصل حليته، وتوهُّم أن ذلك من الإلقاء في التهلكة المحرم فعله فاسد جداً
بعد أن فرض كونه دون حد الضرر، أو خوف الضرر بل لو اقتصر على مجرد الإدماء بمقدار
يخضب به الرأس والوجه كالتدهين لا أكثر فلا يبعد رجحانه لما فيه من نحو مواساة
وعزاء، ومن ناقش في جوازه حتى بهذا المقدار فهو من أهل الغرض والمرض، فزادهم الله
مرضاً.
18/صفر الخير/سنة 1384هـ
الأحقر مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
مصدر: العزاء من رویة المرجعیة الشیعیة، علی ربانی
خلخالی، ص 68 |